الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٩٤الجزء السابع والثلاثون - باب [11]: الطلاق بالمدح والدم في المخلوقين
93
فإذا كانت تُحسن الفرائض التي لله عليها، والسنن الملحقة بالفرائض، وإلّا
فالطلاق
يقع إن لم تُحسن هذا.
مسألة:
وإن قال لامرأته: أنتِ طالق؛ إن لم أكن مؤمنًا؟
فأرجو أنّ له في ذلك نيّته؛ إذا كان نوى أنه مؤمن من أهل الإقرار.
وإن كان نوى أنّه مستحق الولاية عند الله تعالى؛ خِفْتُ أن
يقع
الطلاق.
والله أعلم.
مسألة:
فإن قالت يا سفلة فقال: إن كان سفلة؛ فهي طالق؟
فذلك من تسافل الفعل القبيح، والكافر (1) سفلة. قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ﴾ [التين: 5]، يعني: الكافر. فالكفر من تسافل الفعل. واختلف
الناس فيه
فقال اللولوي (2): السفلة؛ الكافر الذي لا دين له.
وعن الأصمعي قال: هو الذي لا يبالي ما قال، ولا ما قيل له.
وقال محمد الأنصاري: هو الذي لا يُعرف له أصل ثابت.
قال ابن المبارك: هو الذي يتسفل (3) ويأتي أبواب القضاة يطلب الشهادة.
وقال ابن الأعرابي: هو الذي يأكل الدنيا بدينه.
(1) في أ فذلك من تسافل الفعل القبيح الكافر».
(2) في أ اللوالي». وفي ب «الولوي». وفي م «اللولي». وما أثبتناه من ج ولعلّها: اللؤلئي.
أو: اللؤلوي. (3) في أ «يتفلش».