المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨١٩

818

المجلد الثاني

و دليل آخر وهو نهي الماء الدائم)، فلما نهاه عن الاغتسال فيه دل (3) على أنه

) النبي من طريق أبي هريرة عن اغتسال الجنب في استعماله. يفسده، ويمتنع

ودليل آخر، وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا بني عبد المطلب، إن الله تعالى كره لكم غسالة أيدي الناس» (4).

محرم

عليه

فشبه الصدقة حين حرّمَها عليهم بغسالة أيدي الناس، فدل أنه استعمال غسالة أيدي الناس للطهارة، كما حرمت الصدقة على بني هاشم. ويدل عليه قول عمر لأسلم، مولاه حين أكل تمرا من الصدقة: أتأكل من أوساخ الناس، أرأيت لو توضأ إنسان بماء أكنت شاربه.

وما لا يجوز شربه لا يجوز الوضوء به.

وهذا يدلّ على شهرة الأمر عندهم بذلك، إذا ضرب به المثل، وجعله أصلًا،، ورد إليه أكل الصدقة، فهذا يدل على المنع من استعمال كل ما قد استعمل لطهارة الصلاة.

وعن علي وابن عمر قال: جدد للرأس ماء جديدًا.

وروي نحو ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ألا ترى أنه يغسل يديه إلى المرفقين، ثم رد إلى الأصابع، لم تَعُدَّه الأمة متوضئًا مرَّتَيْن.

(1) في ب «نسخة عن»، أي بدل «نهي».

(2) لفظ الحديث عند مسلم: عن مولى هشام بن زهرة، حدثه أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب».

صحيح مسلم ـ كتاب الطهارة، باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد ـ حديث: 452. (3) في ب «دليل» وصوبناها لتصح العبارة.

(4) لفظ الحديث: «إن الله أبى لكم يا بني عبد المطلب أن يطعمكم غسالة أوساخ الناس». مسند ابن أبي شيبة ـ عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، حديث: 922.

(5) الحديث «يا بني هاشم، إياكم والصدقة لا تعملوا عليها فإنها لا تصلح لكم، وإنما هي أوساخ

الناس». أبو نعيم عن عبد الملك بن المغيرة الهاشمي عن أبيه وأكثر من عرف من الصحابة.