الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ١٠٤الجزء السابع والثلاثون - باب [14]: الطلاق بـ (إن لم» و «إذا لم» و «متى» و «كلّما»
المصنف
103
فإن قال: إن أكلت؛ فأنت طالق؟
مسألة:
فإنّ الطلاق لا يقع عليها حتى تأكل؛ لأنّه أوقع عليها باليمين على فعل
مستقبل.
ولو قال: أنتِ طالق إن أكلت؟ فإنّها تطلق مع فراغه من اليمين؛ لأنه قدم اليمين بالطلاق (1) على الفعل والفعل إذا ما (2) تأخّر وتقدمته اليمين؛ لم ينتفع به، ولزم الحنث بتقديم اليمين على الفعل؛ لأنّ معنى قوله: «إن أكلت» أي: إذا أكلت. والذي نجده لأصحابنا التسوية بينهما في الحكم، وأنها لا تطلق حتى تفعل ما حلف به عليها؛ لأنّ العوام لا يفرّقون بين إن وأن.
وقد كان ينبغي للخواص أحكام طبقتهم؛ إذا لم يفرّقوا، واعتلوا (3) بأنّ العوام لا يُفرّقون، ولا نحب (4) أن يحكم الحاكم إلّا باللغة الصحيحة التي يعرفها الخواص من الناس، ويتكلمون بها، ويكون هذا الحكم جاريًا على العوام وإن جهلوا ذلك. وقد يصل إلى الحاكم الجاهل وغيرُ الجاهل، ومن يعرف بألفاظه ويعرف اللغة. والله أعلم.
مسألة:
«إنْ» لفظة
تقع شرطًا واستثناء وإيجابًا.
رطًا.
وقال الفراء عن الكسائي: سمعتُ العرب تقول: إن قام زيد. فظننته شرط
فسألتهم، فقالوا: يريد: قد قام زيد.
(1) في ب «والطلاق». وفي ج «فالطلاق». (2) ناقصة من أ.
(3) في ب «واعتقلوا». وفي ج «واختلفوا».
(4)
أ «يجب».