الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٥124
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
فإنّ التي تزوّجها لأقل من سنة لا تطلق، وتطلق الآخرتان (1) اللاتي تزوّجهما لسنة أو أكثر؛ لقول الله (2) تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: 39] يعني: عسق النخل (3).
مسألة:
فإن كان له امرأتان فقال لهما: أيّتكما أطول عمرًا، أو أقصر عمرا؛ فهي طالق؟ فالذي عندي - والله أعلم - أنّه لا بد أن يكون الطلاق يقع بأحدهما (4) ولا يدري أيهما (5) أطول عمرًا، ولا أقصر عمرًا. فالاحتياط له أن لا يطأ إحداهما (6) لعله أن يطأها (7) وهي طالق.
وقيل (8)؛ بل يقع عليهما الطلاق حين حلف؛ لأنه غيب.
وإن قال: لا أدري لعلّه تكونا متسويَتَيْن في العمر، فلا تكون إحداهما (9)
أطول عمرا؟ فالله أعلم، وانظر فيها.
(1) في ب «الآخرتان». وفي ج «الآخراتان».
(2) في ب وج «لقوله».
(3) العَسَى الْعُرْجُونُ الرَّدِيءُ، أَسَدِيةٌ. وَفِي التَّهْذِيب: العُسْقُ عَرَاجِينُ النَّخْلِ. ابن منظور، لسان العرب،
فصل العين المهملة، ج 10، ص 251.
(4) في النسخ «أحدهما» وصوبناها. في ب «أيتهما».
في النسخ «أحدهما» وصوبناها.
أ «لعله يطأ».
(8) في ب «وإن».
(9) العبارة في النسخ هكذا لعله يكونا مستويتين في العمر، فلا يكون أحدهما»، وصوبناها اجتهادًا.