الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٨٢٢الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [27]: في الوضوء بالماء المستعمل وما أشبه ذلك
821
وقول ابن عباس: إنما يفسد الماء أن تقع فيه وأنت جنب، فإذا اغترفت منه فلا بأس. كما قال أبو هريرة حين روى الخبر، والله أعلم.
مسألة:
ومن توضأ من ماء، والماء يقطر من جسده في الإناء فلا يجوز الوضوء بالماء القاطر من جسده، لأنه مستعمل.
فإن كان الراجع من جسده في الإناء أكثر من الذي توضأ منه فقد فسد عليه وضوؤه، والصلاة، وإن كان المتوضأ منه أكثر من الماء الراجع من جسده فلا بأس. وقيل: الماء الراجع لا يُستنجى به ولا تغسل به النجاسة.
وقيل: إن كان الراجع من ماء المتوضئ الذي يتوضأ منه الثلث أفسد،
والله أعلم.
وفي موضع وما وقع في الإناء من غسله فلا بأس إلّا أن يكون من الاستنجاء. وقيل: قال رجل للحسن البصري: إني أتوضأ فينضح) الماء في إنائي. قال: ويلك، وتملك نشر الماء؟ أي ما ينتشر منه وتفرق.
ويقال: جاء القوم نَشْرًا، أي متفرقين.
ويقال: اللهم أضمم لي نشري، أي ما انتشر من أمري.
مسألة:
قال محمد بن محبوب من توضأ بماء فاجتمع ذلك في
إناء، ثم توضأ به
رجل للصلاة، وصلى، فإنه تنتقض صلاته.
(1) في أ «فيضح» وصوبناها.