المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٢٤

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [27]: في الوضوء بالماء المستعمل وما أشبه ذلك

823

مسألة:

ومن جواب لأبي الحواري فيمن توضأ، أو يغتسل بماء قد استعمل لحاجة أو غسل به جرجر)، أو صبغ به غزل نسج به (2)، أو غسل به إناء من طعام أو غيره، أو طبخ به بسر أو وزق فيه خوص، أو عصف أو وزق فيه، خوص، أو عصف (3)، ولم يجد ماء غيره، وصلى.

قال: لم يجيزوا أن يتوضأ بالماء المستعمل مثل الذي يقطر من الوضوء

والغسل.

وكذلك الذي يغسل به الإناء ويطبخ به البسر فلا يجوز الوضوء بذلك. فمن توضأ بذلك وصلى فعليه الإعادة للصلاة.

وقول: الذي يغسل به الإناء من غير نجاسة فلم تغيره أولى من الماء المستعمل بالوضوء ما لم يكن فيه نجاسة، وأولى من المطبوخ الذي فيه البسر إذا غيره، ونقله إلى ماء البسر.

وأما الذي وُزّق فيه الغزل، والجرجر والخوص والعصف، فمن توضأ بشيء من هذا وصلى تمت صلاته وجد غيره أو لم يجده، لأن هذا على حاله، وهو أمثل من الماء المستعمل.

فمن وجد ماء مستعملا مثل ما وصفت من طبخ البسر، أو غسل الإناء، فمن لم يجد ماء غير هذا فليتوضأ به، ثم يتيمم، ثم يصلّي.

وأما الذي يجد الماء القاطر من المتوضئ أو الغاسل فإنه يتيمم ولا يتوضأ به، لأنه ماء هلك، والماء الطاهر أولى من هذه المياه، إذا وجد، والله أعلم.

(1) في الأصل حرحر، وجرجر هو الفول. (2) كذا، ولعل صوابه، غزل لينسج به. (3) العصف هو بقل الزرع.