الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ١٧٧176
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
فقد قيل: أنّها تطلق.
ويقال: إنّها لا تطلق؛ لأنّه يمكن أن تخرقه ثانية.
وكذلك إن قال: أن تزوّج فلان فلانة، وقد كان تزوّجها؟ ففيه اختلاف. قال: ونحبّ في هذا أن لا يحنث؛ لأنّه يمكن أن يتزوّجها تزويجا جديدًا بعد أن تبين منه إلا أن تكون له نيّة أنّه أوّل مرة (1).
وإن قال: إن نسجت هذا الغزل وكانت قد نسجته ثوبًا؟
فهذا يمكن أن يُنسج ثانية. وليس هذا بمعدوم. غير أنا نحبّ في هذا أن تطلق بالفعل الأول؛ لأنّ المتعارف من فعل الناس أنه لا يُنسج الغزل إلا مرة واحدة. وإن كان يمكن أن يُنشل ويُنسج ثانية؛ فإنّ ذلك ليس من المتعارف.
مسألة:
وإن قال: إن دخلتِ موضع كذا إلّا من أمر شديد؛ فأنتِ طالق. فكان ذلك الأمر الشديد. فدخلت؟
فليس لها دخوله إلّا من أمر شديد في كلّ مرّة. فإن دخلت من غير أمر شديد؛ حنث وليس يحنث إلّا مرّة واحدة، فتدخل فيما يستأنف.
مسألة:
وإن حلف بطلاقها ثلاثًا إن دخلتِ الدّار. ثم طلّقها ثلاثًا، وبانت منه (2). وتزوجت بزوج آخر، ثم طلقها. وراجعها الأول. ثم دخلتها في ملك الذي حلف
بطلاقها؟
(1) قد مرت هذه المسألة.
(2) ناقصة من ب.