الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٨٢٦الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [28]: فيمن لا يجد الماء ولا التراب
المصنف
825
قيل له: الآية محتملة أن يكون أقيموا الصلاة وليس فيه إذا كنتم طاهرين
وقد تعلق كل منا بعموم. واحتمل قول مخالفينا الخصوص.
ومن أمر بفعل شيئين، فعجز عن فعل أحدهما لم يسقط عنه فعل ما قدر عليه. وقد أمر بالطهارة والصلاة فعجزه عن الطهارة لا يسقط عنه فرض الصلاة. ألا ترى إلى قول النبي: إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإن أمرتكم بشيء فأتُوا.
منه ما استطعتم».
فهذا مستطيع للصلاة، معذور عن الطهارة.
مسألة:
قال أبو محمد وجدت ابن جعفر يذكر في الجامع، أن ينوي التيمم ويصلي إذا لم يجد ماء ولا ترابًا، ولا أعرف وجه قوله في هذا.
فإن كان قولا لأحد من علمائنا فسواء كان من طريق الإيجاب والاستحباب الأمر بالنية للطهارة، فيجب أن يكون منويًّا للطهارة، لأن التيمم بدل من الماء،
والله أعلم. واختلف أصحابنا فيه، إذا وجد الماء، وهذا الاختلاف يأتي، إن شاء الله.
(1) مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند أبي هريرة ه - حديث: 9340. مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشکل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه، حديث: 1267. ولفظ ابن خزيمة: «فما أمرتكم بشيء، فأتوه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه». صحيح ابن خزيمة ـ كتاب المناسك، باب ذكر بيان فرض الحج وأن الفرض حجة واحدة على المرء - حديث: 2336. ولفظ ابن ماجه: «فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا». سنن ابن ماجه ـ المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ حديث: 2.