المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٢٧

826

المصنف

مسألة:

المجلد الثاني

ومن لم يجد ماء ولا ترابًا يتيمم به.

فقول: ينوي الوضوء.

وقول: يضرب بكفيه في الهواء.

وفي موضع فيمن عدم الماء والتراب، ما عليه أن ينوي؟

فقول: عليه أن ينوي التيمم، لأنه بدل من الماء في حال العدم، وهو آخر

ما خوطب به.

وقول: ينوي الوضوء، لأنه الأصل.

قيل له فعليه أن يتأمل الوضوء والتيهم بالإشارة كنحو ما إذا أراد أحدهما

أو ينوي ذلك في قلبه؟

قال: فيه اختلاف.

فقول: يجزيه أن يتأمل ذلك بقلبه.

وقول: يتأمل بالإشارة يضرب بيديه الهواء ضربة، ثم يمسح وجهه، ثم يضرب الثانية، ويمسح بها بدنه، وهذا (1) على قول من يقول بالتيمم. وفي موضع الذي يقول بالتيمم، فقيل: إنه يضرب بيديه الهواء، ويمسح على موضع التيمم. وكذلك الذي قال: يتأمل الوضوء، ممثلة في هيئته، يأخذ الماء ويمسح جوارحه، لأنه لا يمنع من العمل، وإنما عدم الماء والصعيد.

ولعل قولًا: إنه يُقَدِّرُ ذلك في نفسه بغير عمل.

(1) ورد في نسخة ب عبارة «هو نسخة وهذا».

على