الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٢المصنف
الجزء السابع والثلاثون - باب [37]: الطلاق بالكلام وما أشبهه
201
مسألة:
أبو سعيد فيمن قال لزوجته: أنتِ طالق إن كلّمتِ زيدًا. فجاء زيد يطلب أخاه. فقالت المرأة لصبي صغير: قل لزيد: إنّ أخاه في الدار. فقال الصبي: زيد في الدار؟
فقيل: إنّها إذا أمرت من يكلّم زيدا؛ وقع الحنث.
وقول: حتّى يقول الصبي: قالت فلانة يا زيد: إنّ أخاك في الدار، ثُمّ يحنث. وقول: حتى تقول له هي: قل لزيد: إنّ حفصة تقول لك، أو قالت لي أن أقول لك: إنّ أخاك في الدّار. فإذا قالت وقال ذلك؛ خفت أن يقع الحنث.
وأما الإجماع على هذا؛ أنّه كلامٌ منها لزيد؛ فلا يبين لي ذلك.
مسألة:
وفي موضع من الضياء: إن أرسلت إليه رسولا؛ أن قل له: لا يكلمني؛ فإنّ زوجي قد جعل طلاقي إن كلّمْتُه فمضى الرّسول، فقال له ذلك عنها، وأبلغها (1) الرّسالة؟ فقد طلقت، إلّا أن يكون نوى؛ إن كلمته مفاوهة. فإن نوى ذلك، وصدقته، وكان عند المسلمين صادقًا؛ فله نيّته. وإن لم تصدقه، وأخذته بلفظه؛ طلقت.
(1) في أ «أو أبلغها». وفي ب «وبلغها».