المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٤

المصنف

الجزء السابع والثلاثون - باب [38]: الطلاق بالكتاب والرسالة

واختلف قومنا في ذلك:

مسألة:

203

فقال أصحاب أبي حنيفة: الطلاق يقع بالكتاب.

قال الشافعي: لا يقع.

الدليل عليه (1): أنّ الكتابة حروف مفهومة تدلّ على المراد، فجاز وقوع

الطلاق به.

الدليل عليه الكلام أو تقول (2) ما دلّ على المراد، فإنّه يقع الطلاق به. الدليل عليه إشارة الأخرس ولأنّ الكتابة تقوم مقام الخطاب من طريق المشافهة. والدليل عليه: كُتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآفاق فإذا كان كذلك الكتاب؛ جاز أن

يقع به الطلاق.

وفي موضع ودليل آخر: وهو أنّ هذا إزالة ملك، فجاز أن يقع بالكتابة.

الدليل عليه: العتاق.

وإذا وقع الطلاق على حرف؟ فإنّه (3) لا يقع.

قال الشافعي: فإنّه يقع.

مسألة:

وإن كتب إليها بطلاقها؛ طَلقتْ؛ إذا كتب إلّا أن (5) يكتب: إذا وصل كتابي؛ فأنتِ طالق، فلا تطلق حتى يصلها الكتاب. وإن لم يصلها ذلك الكتاب، أو بدا له أن يحرّفه، ولا يبعث به؛ فليس بطلاق.

(1) أي: على قول أبي حنيفة.

(2) في م «القول». وفي جميع النسخ بلا نقط.

(3) في أ «إنه».

(4) في أ «بأنه».

(0)

أ «إذا كتب أن لا».

١٢٬٦١٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.