الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٥204
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
وقال بعض قومنا كذلك. واحتج أنّ الكتاب كلام بقوله: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن
سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّا) (مريم: 11]. يقال: كتب إليهم.
مسألة:
ومن كتب بطلاقها مريدا به الطلاق في حال كتابته؛ لزم، كما يلفظ به.
فلو كتب إليها: أنتِ طالق، أو قد طلقتك، مريدا؟ وقع
الطلاق.
وإن تلف الكتاب قبل وصوله، وكانت عليها العدة من حين كتب.
مسألة:
ولو قال: إذا جاءك كتابي مختوما، أو مسجى (1)، أو على يدي فلان، أو في يوم كذا فلم يأت كذلك؟ فلا طلاق.
مسألة:
فإن قال: إذا جاءكِ كتابي وقرأته (2)؛ فأنتِ طالق. فجاء الكتاب، وقُرئ عليها؟
فلِقومنا فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: تطلق.
والثاني: لا تطلق؛ حتى تقرؤه بنفسها.
والثالث: إن كانت ممن يقرأ (3)؛ فلا طلاق؛ حتّى تقرأه. وإن كانت أُميّة، فإذا
قُرئ عليها؛ طَلقت.
(1) في أ و ب «مسحا».
(2) في جميع النسخ قرأتيه
(3) في أ و ب «تقرأ». وفي ج «تقرأه».