الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٨الجزء السابع والثلاثون - باب [39]: الطلاق بالعطيّة والهبة
المصنف
207
مسألة:
فإن قال: إن رجعتِ تعطِينَ هذه الحابول؛ فأنتِ طالق. فدلّت عليها سائلًا، ولم تقل: خذها، ولم تنو بدلالتها إيّاه عطية منها؟ فأرجو أن لا يقع
طلاق.
مسألة:
فإن حلف بطلاقها إن أعطت فلانًا من بيته شيئًا. فجاءتها امرأة (1) عن رسالته تطلب الميزان، فأعطتها. وقال هو لم أرسلها. وقال: الرسول: بلى؟
فإن كانت إنّما أعطت للرّسالة من المحلوف عنه؛ فقد طلقت؛ لأنها قد أعطته من بيته. والقول قول (2) الرسول مع فعل المرأة بالتعمّد لذلك. ولعلّ فيها قولاً آخر. إلّا أنا بهذا نأخذ.
مسألة:
فيمن معه ثياب، فأعطى رجلًا ثوبًا، ولم يدفعه له. ثم حلف بطلاق امرأته أنه لا يعطي من ثيابه هذه أحدًا ما ترى فيما أعطاه من قبل ولم يُقبضه، أيدفعه
إليه ويبرئ؟
فرأينا أن يحاججه إلى القاضي؛ حتى يكون القاضي هو الذي يدفعه أو يعزله عنه؛ لأنّ القاضي إذا دفعه إلى الآخر؛ لم يحنث الحالف. فإن دفعه الحالف من غير قضاء (3) القاضي؛ حنث.
(1) في ج «امرأته».
(2) ناقصة من ج.
(3) في أوج «قضى».