المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٢

الجزء السابع والثلاثون - باب [44]: الطلاق بالحيض وطلاق الحائض

المصنف

231

أظنّ عن أصحاب أبي حنيفة: إن قال: إن حضتِ حيضةً؛ فأنتِ طالق؛ كان

ذلك على حيضة كاملة؛ لأنّ الحيضة اسم لها بكمالها. يدل عليه قوله «لا تُوطأ حامل حتّى تضع، ولا حائل حتى تستبرئ بحيضة). وعقل (2) من

ذلك حيضة كاملة.

ولأنه لو أراد تعليق الطلاق بوجود الحيض؛ لم يكن لقوله: «إن حضت حيضةً معنى. فلمّا علّقه بحيضة؛ دلّ على ما ذكرنا.

وقالوا: إذا قال لامرأته: إذا حضت؛ فأنتِ طالق فقالت: قد حضت؟ صدقت، وطلقت بعد أن يستتم (3) لها مقدارُ أقل الحيض؛ لأنّ الحيض معنى لا يُعرف إلا من جهتها، فحصل قولها (4) فيه كالشّبهة ()، بدليل قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ (6) [البقرة: 228].

ولأنها لو قالت لزوجها: هي حائض؛ وجب عليه قبول قولها فيه. ولو قال: إذا حضت؛ فأنتِ طالق، وامرأة أخرى لي، وعبدي فلان حرّ؟ لم يقبل قولها وحدها؛ لأنها مخيرة في حق نفسها، شاهدة في حق غيرها. ولا تقبل شهادتها وحدها في إيقاع العتق، وخبرها مقبول فيما يخصها، وهو طلاقها وما يتعلّق (8) بها من أحكامها.

(1) أخرجه الحاكم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري.

المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب النكاح، وأما حديث عيسى حديث: 2722. سنن أبي داود ـ كتاب النكاح، باب في وطء السبايا ـ حديث: 1856.

(2) في ج وغفل».

(3) في أ تستتم». وفي ب «يستقر».

(4) في ب «قوله».

(5) في أ «كالسنة». وفي ب «كالنسب».

في المخطوطات الثلاث: (ولا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن).

(7) في ب زيادة «وحدها».

(8) في ج «تعلق».

١٢٬٦٤٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.