الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٢٤٢الجزء السابع والثلاثون - باب [46]: الطلاق بالولد
المصنف
241
قال أبو المؤثر والأزهر بن محمد بن سليمان تبين باثنتين. فلما وضعت الثالث انقضت عدتها، ولا يقع عليها الطلاق عند انقضاء العدة، وتبقى عنده بواحدة، ولا رجعة له إليها إلا بنكاح جديد، ومهر جديد، وبإذن وليها، ورضاها. قال بعض أصحاب الظاهر إذا قال كلّما ولدت ولدا فأنتِ طالق؛ لم يقع بها طلاق حتى تلد. فإذا ولدت ولدًا؛ طَلقتْ، واحدةً، وتنقضي عدتها إذا خرجت من النفاس.
مسألة:
وفي الجامع: إن قال: كلّما ولدت؛ فأنتِ طالق، فولدت ثلاثة؟ وقع عليها تطليقتان وتنقضي العدّة بالولد الثالث. وذلك إذا ولدتهم في بطن واحد، ولا يقع بالثالث طلاق. ولو ولدتهم في بطون متفرّقة، ولم تنقض العدّة فيما بين الأولاد؛ وقع عليها ثلاث، وعدتها ثلاث حيض بعد الولد الثالث. قال أبو علي الحسن بن أحمد وهذا إذا كان يردّها في كلّ تطليقة؛ كان كما قال. والله أعلم.
مسألة:
وإن قال: إذا ولدتِ غلامًا؛ فأنتِ طالق، وإذا ولدتِ جارية؛ فأنتِ طالق اثنتين فولدت غلامًا وجارية، لا يُعلم أيهما أول (1)؟
فإنّه يقع في القضاء الأقل (2)؛ إذا تصادقا، ولم يُعلم أيهما وُلد أوّل مرّة. وينبغي لهما فيما بينهما وبين الله أن يأخذا بأكثر ذلك؛ تطليقتين. وقد انقضت
العدة بالولد الآخر، ولا يقع به طلاق.
(1) في ب «أولا» أي: لا يُعلم أيهما وُلد أوّلًا. (2) في أ «الأول».