الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٨٣٤المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [30]: في اختلاط الماء الطاهر بالنجس وغيره
833
وقول: ولكن يتحرى الطاهر منهما، ويستعمل ما وقع عليه غالب الرأي، أنه الطاهر، لأن الماء طاهر حتى يعلم
أنه نجس.
أبو سعيد وعليه أيضا على الاحتياط إذا وجد الماء الطاهر أن يتطهر به خوفًا أن يكون وافق النجس كان الواحد منهما طاهرًا أو نجا، وقد ثبت له
الصلاة بالحكم.
والقول الثالث: إنه يتيمم.
وقيل: سواء كانت طاهرة إلّا واحدًا لا يعرفه أو نجسه كلها إلا واحدًا لا يعرفه، لقولهم: كل مشكوك موقوف.
قال أبو محمد: والذي ذهب إلى الاحتياط فقد يمكن الاحتياط) في بعض الأوقات، ولا يمكن استعمال ذلك في سائر الأوقات، وعند قصر النهار، وفي يوم الغيم، وما يلحق الإنسان من المشقة فى السفر خاصة، وفيما يوجب المشقة بأصحابه، والخوف على نفسه بعدهم.
فإن أمكن هذا الفعل في وقت فليتطهر بالأول كما ذكروا، وليتوق ثيابه أن تمس ذلك الماء، أو شيئًا منه، وليقف حتى يجف الماء عنه، ولا يعلق ثوبه منه، ثم ليصل.
فإن عاد إلى الماء الثاني اغتسل منه، وغسل المواضع التي أصابها الماء الأول، ولا يمس الماء الطاهر بيده، قبل أن يغسلها، ولا يطير في الإناء مما لاقاه بدنه من الماء الأول، لأنه يغسله كأنه نجس، ثم يقف حتى يجف، ثم يأخذ ثوبه ويصلي، ويغسل ثم يرجع إلى الثالث فيغسل به من الثاني، ويتوقاه كما يتوقى الثاني من الأول، ويعتقد عند ذلك كل طهارة يقصدها أنها هي طهارته للصلاة.
وأما من قال بالتحري فيه، ففيه نظر.
(1)
ب تكرار فقد يمكن».