المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٣٥

834

المصنف

المجلد الثاني

والثالث عندي، أنظر، وهو التيمم لأن الله تعالى أمر بالطهارة في شيئين؛ بماء طاهر، فإن لم يجده فالصعيد بدله.

أحد

فلما كان كل ماء من هذه المياه غير محكوم له بالطهارة كان في حكم

ما منع منه.

وقول أبي الحواري يصب من كل إناء في الآخر حتى يستيقن أنها فاسدة

كله، ثم يتيمم ويصلي ولا يتوضأ منها.

وقيل: وهذا إذا كانت الآنية والماء له، فعل ذلك على قول.

وقول خامس: أن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه، فإذا وجدت المياه غير متغير شيء منها فكلها في الحكم طاهرة حتى توجد متغيرة، أو يصح فسادها بقول من يكون قوله حجة.

مسألة:

2

وإذا كان ماء عند رجل، ماء مستعمل، وماء مطلق، وحضرت الصلاة، وأراد الطهارة، ولم يعرف المستعمل منهما من المطلق، فإنه يتمسح منهما جميعًا، ويصلي صلاة واحدة، ولو كان أحدهما نجسًا صلى صلاتين بمسحتين، من كل واحد مرة، بعد أن يغسل بالآخر مواضع الأول منه.

مسألة:

وإن كان معه ماءان، أحدهما: مستعمل، وهو في السفر، فأراق أحدهما، ولم يعرف الثاني منهما، فإنه يتوضأ بالباقي منهما، ويتيمم، فإن كان الباقي هو المستعمل وقع التيهم موقعه من الطهارة، وإن كان الباقي هو الذي له أن يتوضأ به فقد وقع موقعه من الطهارة، وخرج به من العبادة، وأداء الفرض الذي عليه، ولم يُدخل تَيَمُّمُه عليه ضررًا.