المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٣٨

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [31]: في شراء الماء للوضوء

المصنف

837

قال قومنا من كان في سفر واحتاج إلى الماء، وعُرض عليه ثمن الماء فعليه] (1) قبوله، ولو يجز له التيمم.

وقال بعض الشافعية … (2) ولم يكن معه ثمن الرقبة فعرض عليه رقبة، أو ثمنها لم يلزمه قبول ذلك.

(3)

والفرق بينهما أن أصل الماء الإباحة، ألا ترى أنه لو كان في نهر جار، كله لرجل، لجاز لكل أحد أن يشرب منه ويتوضأ بغير أمره، ولا منة تلحقهم في ذلك.

وإذا كان كذلك جاز أن يلزمه الوضوء بماء الغير، إذا عرض عليه، كما جاز أن يلزمه الاستعمال من نهره من غير إذنه.

وبهذا المعنى كان النبي يشرب من الأنهار ويستقي من الآبار، مع كون تحريم الصدقات عليها، لأنه لم يكن عليه في ذلك غضاضة وتوقع ثواب،

6

فلم يلزمه قبول لأجل ذلك، والله أعلم.

(1)

في ب بقدر ثلث سطر، أكملناه اجتهادًا. (2) خرم في ب بقدر ثلث سطر لم نهتد إلى تقديره. هنا تبدأ نسخة أ. من

(3)

بعد انقط اع يزيد عن مائة صحيفة. بينما ترتيب الصفحات متواصل في المخطوط، وواضح أنه من عمل من قام بتجليد المخطوط وترميمه، فألصق الأوراق ورقمها دون أن ينتبه إلى تعقيباتها. فحصل هذا الخرم الكبير في الكتاب.