المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٤٠

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [32]: فيمن قدر على الماء القليل لا يكفي وضوءه

مسألة:

وإذا تغوط المسافر ومعه ماء قليل لا يكفيه لوضوئه كله، ففيه اختلاف.

فقول ابن جعفر: يستنجي ويتيمم لوضوئه.

وقال أبو محمد: استحسنه بعضهم.

وقيل: لأنه أولى الطهارتين.

وقول: يتمسح ولا يستنجي.

839

قال أبو الحسن والنظر يوجب عندي أن (1) يتمسح ولا يستنجي، ويستجم

بالحجارة إن أمكنه

قال أبو محمد اختار بعض هذا لأن الأعضاء فرض والاستنجاء ليس بفرض.

مسألة:

وكذلك إن كان معه ماء لا يغنيه لكل أعضائه غسل ما نال منها بالماء، وتيمم أيضا لماء بقي من أعضائه.

وكذلك إن كانوا جماعة ليس معهم ماء إلا ما يكفي واحدًا.

فإن كان لهم إمام لصلاتهم فليدفعوه إليه.

مسألة:

والذي عندي أن غسل النجاسة مع وجود الماء فرض، وغسل الأعضاء بالماء فرض مع وجوده فإذا اجتمع على المتعبد فرضان لطهارة الماء، ولم يجد ماءً يكفي إلا لأحدهما، كان مخيَّرًا أن يرفعه فيما شاء منهما، والله أعلم.

(1) في أ «والأنظر عندي»، وفي م «والنظر عندي أن».