المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٢٣

322

المصنف

المجلد الحادي والعشرون

فإنّه طلاق، ويملك الرّجعة.

وإن قالت: أبرأني، فإنّي قد أبرأتك من حقي، أو قد أبرأتك من حقي

ما أبرأتني. فأجابها: قد أشفعتك إلى ذلك؟

فذلك خلع؛ إذا ذكر فيه الحق؛ لأنه لا خلع إلا بفدية.

وإن قال: قد أشفعتك إلى ذلك؟

فحتى يبرئها.

وقوله الأوّل: قد أشفعتك؛ فهو جواب ولا تقبل لها نية في هذا.

مسألة:

أبو الحواري: ومن قال لامرأته: قد أبرأتك. فقالت المرأة: قد أبرأتك. ولم يسم الرجل باسمها، ولا سَمّت المرأة بصداقها. ثم أنكر الزوج أنه لم يبرئها، وأنكرت هي أنّها لم تبرئه من صداقها؟

فإن كانا قد قعدا للخلع، وأراداه بذلك؛ فقد وقع الخلع. وإن لم يريدا بذلك الخلع؛ فليس ذلك بشيء.

فإن أراد الزوج بقوله ذلك؛ الخلعَ، وقالت المرأة: إنّما أردتُ بقولي: قد أبرأتكَ من غير الصداق، من (1) شيء مِمّا يجب عليه من نفقة أو كسوة أو غير

ذلك؟

فقد قال بعض الفقهاء: هذه تطليقة، وهو أملك برجعتها؛ إن كانت بقيت

معه بشيء.

فإن قال: قد أبرأتُ لكِ نفسك. فطلبت صداقها؟

فهذا طلاق، وليس بخلع.

(1)

رمن».

١٢٬٧٣٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.