المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٢٤

المصنف

الجزء الثامن والثلاثون - باب [11] في الزّوجين إذا قعدا للخلع وقصرا عن الكلام

مسألة:

323

من

فإن قعدا للخلع، فقالت له: قد أبرأتك. فقال: قد أبرأت لك نفسك ما برئتُ

حقك. فقبلت المرأة؟

فإن قالت قولها تريد أنّها قد أبرأته من مالها على أن يبرئ لها نفسها؛ فقد وقع الخلع؛ إن صدقها زوجها على ذلك؛ لأنّ المرأة ليس لها نية، إلّا أن يصدقها زوجها، ويتفقا على أنهما إنّما أرادا الخلعَ؛ فهو خلع. وإن قالت: لم أرد بقولي ذلك: «قد أبرأتك» شيئًا، ولا أردتُ الخلعَ؛ فلا يقع الخلع. وكذلك رأينا.

مسألة:

سئل أبو زياد الوضاح بن عقبة: عن امرأة قالت لزوجها: أبرئ لي نفسي. قال لها: لقد أبرأتُ لك نفسك ما برئتُ مِن مالك؟

قال أبو زياد قد برئت، ولها مالها.

وقول: لا يقع برآن، إلا أن يبرأ من حقها على قول من يجعل ذلك

استثناء.

مسألة:

وأما المرأة التي تثبت (1) من زوجها البرآن (2)، وأبرأته من حقها. فقال:

«كذلك». ثم قال من بعد: «قد قبلت»؟

وأما قوله: «كذلك»؛ فلا يقع به برآن، إلا أن يريد به، ويقصد إليه.

وأما قوله: «قبلت»؛ فقيل: يقع. وقيل: لا يقع بهذا برآن.

(1) تحتمل عدة تنقيطات. وفي م «سمعت».

(2) في ج «الطلاق». كذا في ب، ثم عدلها.

١٢٬٧٣٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.