المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٢٦

المصنف

الجزء الثامن والثلاثون - باب [11] في الزوجين إذا قعدا للخلع وقصرا عن الكلام

325

أو قالت له: قد أبرأتك من حقي الذي عليك لي؛ ما أبرأت لي نفسي. فقال:

قد قبلت. فهذا ونحوه (1) مِمّا يقع به البرآن؛ ولو لم يريداه، كما لو قصد (2) إلى موجب الطلاق؛ وقع؛ ولو لم يرده.

مسألة:

فإن قعدا للخلع، فقالت: اشهدوا أنّي قد أبرأته من مالي؛ ما أبرأ لي نفسي. فقال الزوج: قد قبلت حقها، أو برآن حقها. وافترقا على ذلك. ثم قال الزوج: إنّه نوى قبول الحق؛ ولم يرد البرآن؟

فقيل: ليس له نيّة في هذا (3)، ويقع البرآن وأمّا إن نوى ذلك ـ فعلى قول من يقول: إنّ له نيّته ـ فإن كان صادقًا، وصدقته أنّه لم يرد البرآن؛ رجوت أن ينفعها ذلك.

وإن كان لها عليه صداق ومال غير الصداق؛ فقالت: قد أبرأته من جميع مالي؛ ما أبرأ لي نفسي. فقال الزوج قد قبلتُ. ثم طالبته بمالها الذي غير الصداق؟ فإنّما يقع البرآن على ما كان لها عليه في ذمته دَيْنًا عليه مِن قِبَل التزويج، لا غير ذلك.

:

مسألة:

أبو الحواري فإن كان الصداق قد زال إلى الزوج بوجه يثبت له؛ أبرأته (4) منه أو باعته له أو وهبته له من غير مسألة إليها. ثم أبرأته بعد ذلك، وأبرأ

لها نفسها؟

(1) في ب «أو نحوه». (2) في أ و ب «قصدا».

(3) في ب «ذلك». (4) في ب «برأته».

١٢٬٧٣٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.