الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٣٤١340
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
فقد وقع البرآن.
وقال قوم: يلحقها الطلاق؛ إذا كان كلامه متصلاً.
وقول: يكون برآنًا، ولا يلحقها الطلاق. وبه يأخذ أبو الحواري.
وإن قال: اشهدوا أنها طالق، ولم يقل: قد قبلت؟ فإنّها تَطْلُق، وعليه حقها. ولا نعلم في هذا اختلافًا.
مسألة:
فإن قالت: قد أبرأتك من حقي؛ ما أبرأتَ لي نفسي. فقال هو لها: قد أبرأتكِ برآن الطلاق ثلاثا؟
قال: أقول: إنّه قد أجابها بغير جوابها؛ لقوله: قد أبرأتك. وقولها هي: ما أبرأتَ لي نفسي. فلا يبين لي أن يكون قابلا لي أن يكون قابلا براءتها (1) بهذا القول إذا أبرأها برآن الطلاق وقع الطلاق. وإذا لم يثبت قبول البرآن؛ كان عليه حقها، ووقع بها الطلاق. وإن أراد ثلاثا؛ خفت أن يقع عليها الثلاث. وإن كان مرسلا؛ لم يبن لي إلا وقوع الواحدة.
مسألة:
وإن قال هو مبتدئًا: قد أبرأتُ لك نفسك ثلاثا؛ ما أبرأتني من حقك. فقالت: قد أبرأتك من حقي. هل يقع البرآن؟
قال: هو عندي لفظ يشبه البرآن فإن لم يكن أراد بقوله: «ثلاثا» طلاق الثلاث؛ لم يبن لي أن يكون في البرآن ثلاث في معنى البرآن، ولكن يقع البرآن.
قلت: فإن أراد طلاق ثلاث (2)؛ هل يبرئ من حقها؟
قال: إذا كان مبتدئًا، وأبرأته على ما سمعت منه؛ أشبه وقوع البرآن من حقها.
(1) في م «برا ر آنها».
(2)
أ «طلاق ثلاثًا». وفي ج «طاق الثلاث». وفي م «طلاق الثلاث».