الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٣٤٤الجزء الثامن والثلاثون - باب [12]: في البرآن ما برئ من حقها أو أبرأ لها نفسها وفي النية
343
مسألة:
فإن قالت: كما تشهدون (1) عليّ أني قد أبرأته من حقي ـ أو: من جميع ما يلزمه، أو: من كلّ حق يلزمه ـ؛ على أن يبرئ لي نفسي (2). فقال: قد قبلتُ حقها، ولا أخرجها - أو قد قبلت، ولا أبرئها -؟
فالحق عليه وهي زوجته وعليه يمين ما أبرأ لها نفسها بعد برآنها. والقول قولها (3)، وعليها فيما ادعت عليه من القول (4) البينة، ويسعها المقام معه في الحكم، ويُحكم عليها بذلك، إلا أن يكون عندها خلاف ما قال وما حلف، فتختلع، ولا تجلس على الحرام.
فإن امتنع من خلعها؛ فالحاكم يحكم عليها بالسكني بعد يمينه؟ فقد قالوا: تجاهده؛ لأنّه باغ. وإن كان طلاقًا بائنا؛ جاز لها قتله؛ إذا علمت أنه يتعمّد ظلمها. وإن كان طلاقًا غير بائن، وانقضت العدة؛ فالحكم واحد. فأما في العدّة؛ فليس لها، قتله ولها منعه بما قدرت عليه؛ حتى يشهد على رجعتها.
وقد قال بعض أصحابنا: إنّه ليس لها قتله للخلاف الذي بيننا وبين مخالفينا في ترك الإشهاد عند الرّجعة وفي الحيض.
مسألة:
والمتباريان بشهادة من لا تجوز شهادته؟
فإذا أنكر الزوج؛ فلا يُقبل قولها في الحكم، ولا يُحكم بشهادة من لا تجوز
(1) في أ و ب و ج «تشهدوا».
(2) في ب زيادة «خ: إبراء». (3) في أ «قوله».
(4) في ج «فيما ادعت من القول عليه».