المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٥٢

الجزء الثامن والثلاثون - باب [13]: في البرآن على أن يطلقها

المصنف

351

فإن أبرأته من صداقها ذلك الوقت؛ فإنّه يبرأ، وهو خلع. وإن افترقا من مجلسهما؛ ولم تُبرئه، ثم أبرأته من بعد؛ لم يكن لها ذلك. قال غيره: وهذا إذا كان خلعًا، ووقعت على ذلك أحكامه. وأما على غير الخلع فهو يمين ومتى أبرأته من صداقها طلقت.

فإن قالت: قد أبرأتك من صداقي؛ على أن تطلقني ثلاثًا. قال: قد قبلت وسكتا ما شاء الله. ثم طلبت إليه أن يطلقها كما اشترطت، وهما في مجلسهما أو قد انصرفا؟ فإن طلقها في مجلسهما؛ فالخلع تام. وإن كره؛ فهي امرأته. وإن انصرفا من مجلسهما؛ فالخلع تام، وطلبها إليه أن يطلقها بعد أن انصرفا؛ فليس بشيء.

مسألة:

فإن قالت: قد أبرأتك من مالي على أن تطلقني. فقال: قد جعلتُ طلاقك

في يدك. فقالت: قد طلقتُ نفسي؟

فأقول: إنّها تخرج بالثلاث.

قال أبو المؤثر تخرج بالثلاث وهو خلع، وقد برئ من صداقها. قال غيره: هو، طلاق، ولا يكون خلعًا، ولها حقها على قول بعض أهل العلم، وهو أبين.

وإن قالت أقبل مالك على أن تطلقني. فقبل، وسكت؟

قال: ذلك خلع.

فإن قالت: اقبل مالك، وكان ذلك على أساس الخلع، ولم تشترط المرأة

الطلاق. فقال: قد قبلت، ولا أطلقك؟

فقد وقع الخلع.

١٢٬٧٦٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.