المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٦٣

362

المصنف

المجلد الحادي والعشرون

مسألة:

فإذا اتفقا على البرآن على أن تعطيه ثيابًا معها. فقالت: اشهدوا أنّي قد أبرأته من حقي؛ ما أبرأ لي نفسي. فقال: اشهدوا أني قد أبرأت لها نفسها. ثم لم

تعطه التياب؟

فقد وقع البرآن، وتؤمر بالوفاء له بما وعدته فإن فعلت ذلك؛ كان أحسن، وإلّا؛ فليس عليها إلّا خُلْفُ الوعد، والتّياب لها؛ لأنّ البرآن وقع على غير شرط الثياب. قال المصنف: وهذا على قول من يقول: إنّ العقود على ما عُقدت. وأمّا على قول من يقول: على ما أتست؛ فذلك ثابت عليها. والله أعلم.

مسألة:

فإن قعدا للبرآن؛ فقالت له: قد أبرأتكَ مِن حقي؛ ما أبرأتَ لي نفسي. فقال: قد أبرأتُ لكِ نفسك؛ إن خرجت من هذه الدار؟

فإن قامت وخرجت منها من حينها، (1) قبل أن يفترقا من ذلك المجلس، قبل أن يرجع في البرآن وقع البرآن. وإن لم تخرج من الدار حتى افترقا، وقام هو من ذلك المجلس؛ فقد انهدم البرآن.

مسألة:

فإن قال لها: قد أبرأتُ لك نفسك؛ إن لم تفعلي كذا؟

فقيل: إنّها إن فعلته في مجلسهما قبل أن يفترقا، وإلّا؛ فقد وقع البرآن إذا لم

تفعل حتى يفترقا.

وقيل: إن لم تفعل حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء. وعلى حسب هذا: إذا فعلت قبل ذلك؛ انهدم البرآن. والقول الأول أحسن.

(1)

ب زيادة «من».

١٢٬٧٧٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.