المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧٣

372

المصنف

المجلد الحادي والعشرون

ما شاء الله، ثم قال: قد أبرأت لك نفسك ـ مجيبًا لها ـ كما تبرّأتِ؛ فقد وقع البرآن. وذلك مثل طلاق؛ إذا قال: أنتِ طالق؛ إن جئت بكذا). فلم تجئ بذلك إلا بعد مدة، فالطلاق يقع.

مسألة:

ومن سلّم إلى زوجته صداقها، وأراد المبارأة؟

فإنّه يقول: قد أبرأت لها نفسها؛ على أن تردّ عليّ صداقها ـ أو شيئًا منه، على ما اتفقا عليه ـ. فإذا اتفقا على ذلك؛ فهو خلع. وتقول هي: قد رددتُ عليه ما أخذتُ منه؛ على أن يبرئ لي نفسي. فإذا قال: قد قبلتُ، وأبرأ لها نفسها؛ فقد وقع الخلع، ويُحكم عليها أن تردّ عليه ما اتفقا عليه.

مسألة:

فإن قال: قد أبرأتُ لك نفسك؛ إن رددت عليّ مالي، أو إن أعطيتني كذا. ففعلت له ذلك في المجلس؟

فمعي؛ أنّه قيل يقع البرآن. وإن لم تفعل ذلك في المجلس؛ انهدم البرآن إذا افترقا ولو فعلت ذلك بعد مفارقتها من ذلك المجلس؛ على ما قيل

مسألة:

فإن قال لها: قد أبرأتُ لك نفسك؛ على أن تعطيني مائة درهم. وكان صداقها عليه مائة. فقبلت ذلك؟ درهم.

فلا يثبت عليها زيادة. وعلى هذا يقع البرآن ويؤخذ له بأداء المائة، ويؤخذ

لها بأداء حقها.

(1) في ج زيادة «وكذا».

١٢٬٧٨٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.