المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٨٩

388

المصنف

المجلد الحادي والعشرون

وإن لم يكن دخل بها؛ فطلقها؟

فالطلاق موقوف لتوقيف النكاح، ولها أن تزوّج فإذا بلغت؛ وقد طلقها قبل الدخول؛ فإن رضيت بالتزويج؛ كان لها نصف الصداق، ولا عدة عليها، ووقع الطلاق. وإن لم ترض؛ بانت بغير طلاق، ولا شيء لها.

مسألة:

وإذا طلقها بعد الدخول فعدتها ثلاثة أشهر، وله أن يراجعها في العدة. ويكون التزويج والطلاق والمراجعة كلّه موقوفا إلى بلوغها. فإن رضيت الطلاق. وإن لم ترض به؛ بانت بغير طلاق، وكان عليه صداقها

بالتزويج؛ وقع بالوطء؛ صداق واحد؛ لأنه راجعها بالسُّنَّة.

مسألة:

وإن أبرئ لها نفسها برآنَ، الطلاق، وهي أن تبرئه ويبرئ لها نفسها ولا

يشترط: «ما برأ من حقها» أو «إن برى»؟

فقيل: يكون طلاقًا، ويقع من حينه؛ لأنها ليس لها ملك في حقها، ولا رضى بالبرآن، وقد أوقع هو البرآن عليها، فوقع على غير عوض. فهو طلاق يملك فيه رجعتها؛ لأنّ الخلع على غير حق طلاق على قول.

فإن كان قد دخل بها وهي صبية، ثم أبرأها هذا البرآن؛ كان له مراجعتها في العدّة؛ على قول. ثم أحكامها كالمطلقة، إلّا في وجه واحد؛ فإنّه يكون موقوفا الطلاق والتزويج والمراجعة. فإذا بلغت؛ فإن رضيت بالتزويج، وأتمت البرآن؛ وقع عليها الطلاق، وكانت زوجته، ولا حق لها. وإن أتمت التزويج، ولم ترض بالبرآن؛ وقع عليها الطلاق ـ على هذا القول ـ، وكان لها حقها عليه، وكانت زوجته فيما بقي من الطلاق، والصداق عليه.

١٢٬٨٠٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.