الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٤١٦الجزء الثامن والثلاثون - باب [23]: في مدة الإيلاء وحروفه والنّيّة
ذلك في
المصنف
415
وفرّقوا بين قوله: إن لم وبين قوله: «إن فعلتُ». فهذا له أن يطأ، ولا يدخل
عليه إيلاء (1).
وأمّا الذي قال: «إن لم»؛ ليس له متها؛ حتى يفعل ما قال. فإذا لم يفعل إلى أربعة أشهر؛ دخل عليه الإيلاء. فإن مسها قبل أن يفعل؛ فسدت عليه أبدًا.
مسألة:
أظنّ أبا سعيد: فإن قال: أنتِ طالق إن وطئتُك، إن (2) لم أطأك. فلم يَطَأْهَا أربعة أشهر. هل تبين منه بالإيلاء؟
قال: لا. فإن وَطِئَها؛ وقع البر بالوطء، ولا يقع الطلاق.
قلت: ولِمَ؛ وقد قال إن وطئتك. وقد ثبت أنّه لو قال: إن وطئتك؛ لكان موليا؟ قال: لأنّه اتفق الحنث والبرّ بلا استثناء؛ كما لو قال: إن لم أطأكِ؛ فلا يكون
(4)
مؤليًا. وإذا اتفق معنى (3) الحنث والبرّ (4) في لفظ واحد؛ بطل الحنث في اليمين والطلاق، ولا يقع؛ لتكافؤ المعنيين.
قال: وكذلك لو (ه) قال: وطئتك ولم أطأك مثل الأولى. وقوله: «ولم» مثل
«إن لم».
فإن قال: أنتِ طالق؛ إن وطئتك أو لم أطأك؟
فإن وطئها؛ وقع الطلاق. وإن لم يَطَأْهَا حتّى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء.
وكذلك إن قال: إن لم أطأك أو وطئتك؛ فمثلها؛ لأنه تقديم وتأخير.
(1) في ب «الإيلاء».
(2) في ج «وإن».
(3) في ج
«لفظ».
(4) كما لو قال: إن لم أطأك؛ فلا يكون مؤليًا. وإذا اتفق معنى الحنث والبر» ناقصة
(5) في أ «إن». وفي ب زيادة «خ: إن».
من أ.