الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٤٢٠الجزء الثامن والثلاثون - باب [23]: في مدة الإيلاء وحروفه والنّيّة
في
ذلك
المصنف
419
قال: إن وَطِئ حفصة؛ طَلقت عمرة واحدة إلّا أن ينوي أكثر. وقد انهدم الإيلاء عن حفصة؛ لأنّه كان آلى عنها بقوله: «إن وَطِئَها فعمرة طالق»؛ لأنه ممنوع مِن وَطِئَها بوقوع الطالق بعمرة. وإن لم يطلق حفصة إلى أربعة أشهر؛ بانت عمرة أيضًا بالإيلاء؛ إن كانت في عدّة الطَّلاق. وإن انقضت عدة الطلاق مذ وَطِئ حفصة، ولم يردّ عمرة؛ فلا إيلاء.
وإن ردّها وكانت في العدة، أو تزوّجها تزويجًا جديدا، ثم لم يطلق حفصة حتّى تنقضي أربعة أشهر مذ قال لحفصة: «إن لم أطلقك (1) فعمرة طالق»؛ فإنّ عمرة تبين بالإيلاء. فقول واحد. وقول: ثلاثًا، بالتطليقة الأولى، ولا يقع على حفصة هاهنا طلاق ولا إيلاء.
وإن لم يطأ حفصة حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت حفصة بالإيلاء، وهي واحدة. وإن لم يطلق حفصة حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت عمرة بالإيلاء. فقول ثلاث وقول واحدة، وهو المعمول به.
وإن لم يطأ حفصة، ولكن طلقها؟
فإنّه لا يقع على عمرة طلاق ولا إيلاء؛ لأنه إذا لم يطلقها إلى أربعة أشهر؛ بانت هي بالإيلاء، ولا يقع على عمرة طلاق بوطئها). وكذلك قد انهدم الإيلاء عنها والطلاق.
فإن طلقها، فانقضى أجل الطلاق قبل مضي أربعة أشهر، وقد انهدم الأول، وتبين بما طلقها. فإن طلقها طلاقًا يملك فيه الرّجعة، ثم لم ينقض أجل الطلاق حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء أيضًا، مع ما طلقها من الطلاق. والإيلاء
تطليقة ثانية (3).
(1) في ب «أطك». أي: أطأك.
(2) في م «ولو وطئها».
«بائنة».