الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٩المصنف
الجزء الرابع - باب [1]: في الوضوء، ومعانيه، وفضله وما جاء فيه
ومن غسل عضوه فقد وضأه.
والوضوء الذي في كتاب الله هو غسل.
وفي الحديث: «الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم () () يعني به غسل اليدين قبل الطعام وبعده.
وذهب قوم إلى أنّ الوضوء مما متت النار هو للصلاة.
وهو جهل باللغة، وإنّما هو غسل اليدين من الزهومة (3) وتنظيفهما.
مسألة:
والمتوضئ يقول: تمسحت والمسح خفيف الغسل؛ لأنّ الغسل للشيء تطهير له بإفراغ الماء، والمسح (4) له تطهير بإمرار الماء).
ويقال: تمسحت للصلاة، ولا يقال اغتسلت للصلاة وإن كان بعض الوضوء
غسلًا. مسحًا، وبعضه
قال المصنف: ولعله؛ لأنّ الغسل يأتي في الجملة على العموم.
(1) اللّممُ: الجنون، وصغار الذنوب.
(2) لفظ الحديث كاملاً عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، متصلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم، ويصح البصر».
مسند الشهاب القضاعي - الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ويصح البصر،
حديث: 300.
(3) في م
«الدهمومة».
خطأ.
وهو
الزُّهُومة رائحةُ لحم سمين منتن وشحم زهم.
ابن سيدة، كتاب الطعام، ج 1، ص 421.
(4) في أ «في المسح».
(5) في أ «وفي نسخة: تطهيره بإفراد الماء».