الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٥١٣512
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
فقالوا: فاتته، وليس له أن يُطعم؛ لأنّه فرّط ولم يصم من حين
ظاهر.
قال أبو الحواري يُطعم ثلاثين مسكينا، وقد أجزأه؛ لأنه استأنف الصوم وباق (1) من الوقت ما يُجزيه.
مسألة:
وإذا صام شهرًا من أوّل الأربعة أشهر (3)، ولم يفطر، ثم مرض؛ ولم يقدر على الصيام، ولم يجد عتق رقبة، وخاف الفوت؟
فإنّه يطعم ثلاثين مسكينًا. فإذا صح؛ فليصم شهرًا مكان ذلك الشهر الذي
لم يصمه.
وقال آخرون: يُطعم ستين مسكينًا. فإذا صح؛ فليصم شهرًا.
قال أبو عبد الله: وهذا قول والدي الله، وأنا آخذ به.
قال أبو الحواري: إن لم يصح حتى يخاف (3) الفوت، وهو فوتُ الأجل؛ أطعم بقدر ما بقي عليه من الأيّام؛ إن كان شهرًا أو أقل أو أكثر، ويجتزئ به، وليس عليه صومٌ بعد ذلك إذا انقضى الأجل (4).
(1) في ب وج وباقي».
(2) ناقصة من ج. وفي أ «الأشهر».
(3) في ج «خاف».
(4) وإن ظنّ أنّه لا يصح حتى بعد انقضاء الأجل، فأطعم بعدد الأيام التي بقيت له لم يصمها، ثم
صح قبل انقضاء الأجل؛ فهل يصوم تلك الأيام التي أطعم عنها حين كان ظن أنه لا يصح حتى
ينتهي
الأجل؟ يبدو أن عليه ذلك؛ لأنّ الصوم مقدّم على الإطعام، والإطعام إنما على الصوم، وهو الآن يستطيع الصوم، وأخطأ ظنُّه.
هو لمن لم يقدر