الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٢12
المصنف
المجلد الثالث
مسألة:
ومن كان على وضوء أحَبّته الحفَظَة، وإن مات مات شهيدًا.
ومن بات طاهرًا؛ وكّل الله به ملکين (1) يحفظانه ويستغفران له، ويؤذن
لروحه بالسجود، فإن مات كان شهيدا.
وقيل: الطهارة قرة عين المسلم.
ومن أحْسَن الهيئة ألّا يرقد إلّا على وضوء.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ الذي يضعف الله تعالى به الأعمال: إسباغ الوضوء عند المكاره» (2).
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل الوضوء في السَّبرات.
والسبرة؛ شدة البرد، وبها سمّي الرجل سَبْرَةٌ (3)
قال الحطيئة يذكر إبلا (4) وكثرة شحومها:
(1) في أ «ملكيه. وفي نسخة: ملائكة».
به
(2) لفظ الحديث المشهور: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما الله يمحو الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط».
صحيح مسلم - كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره - حديث: 395. ورواه أصحاب الصحاح والسنن بطرق عديدة أغلبها عن أبي هريرة. (3) وفي لسان العرب: «والسَّبراتُ جمع سَبْرَة وهي الغَداة الباردة، بسكون الباء. وقيل: هي السحر إلى الصباح، وقيل: ما بين غُدْوَة إلى طلوع الشمس».
340
ينظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة سبر، ج 4، ص وقال الزبيدي: الشبروت: الشَّيْء القليلُ التَّافِه، يقال: مالٌ سُبُرُوتٌ، أَي: قليل.
والشبروت: الفقير، المحتاج، والمفلس.
وأرض سبرات، وسبريت وسُبُرُوتٌ لا نَباتَ بها، وقيل: لا شيء فيها.
ينظر: الزبيدي، تاج العروس، مادة: سبرت، ج 4، ص 545. (4) في أ «ابله».
بين