المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٢

12

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

ومن كان على وضوء أحَبّته الحفَظَة، وإن مات مات شهيدًا.

ومن بات طاهرًا؛ وكّل الله به ملکين (1) يحفظانه ويستغفران له، ويؤذن

لروحه بالسجود، فإن مات كان شهيدا.

وقيل: الطهارة قرة عين المسلم.

ومن أحْسَن الهيئة ألّا يرقد إلّا على وضوء.

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنّ الذي يضعف الله تعالى به الأعمال: إسباغ الوضوء عند المكاره» (2).

وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل الوضوء في السَّبرات.

والسبرة؛ شدة البرد، وبها سمّي الرجل سَبْرَةٌ (3)

قال الحطيئة يذكر إبلا (4) وكثرة شحومها:

(1) في أ «ملكيه. وفي نسخة: ملائكة».

به

(2) لفظ الحديث المشهور: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما الله يمحو الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط».

صحيح مسلم - كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره - حديث: 395. ورواه أصحاب الصحاح والسنن بطرق عديدة أغلبها عن أبي هريرة. (3) وفي لسان العرب: «والسَّبراتُ جمع سَبْرَة وهي الغَداة الباردة، بسكون الباء. وقيل: هي السحر إلى الصباح، وقيل: ما بين غُدْوَة إلى طلوع الشمس».

340

ينظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة سبر، ج 4، ص وقال الزبيدي: الشبروت: الشَّيْء القليلُ التَّافِه، يقال: مالٌ سُبُرُوتٌ، أَي: قليل.

والشبروت: الفقير، المحتاج، والمفلس.

وأرض سبرات، وسبريت وسُبُرُوتٌ لا نَباتَ بها، وقيل: لا شيء فيها.

ينظر: الزبيدي، تاج العروس، مادة: سبرت، ج 4، ص 545. (4) في أ «ابله».

بين

١٬٢٩٤ / ١٤٬٥٥٩