الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
المصنف
المجلد الثالث
خيله؟
وقيل له: «ألا تعرف أمتك
القيامة؟ يوم
قال: أرأيت لو كان لرجل خيلٌ غُر محجَّلةٌ في خيلٍ دُهم؛ ألا يعرف
قالوا بلى يا رسول الله.
قال: فإنّهم يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من الوضوء» (2).
وقال: «من استطاع منكم أن يطيل غرّته بالماء فليفعل».
يريد إسباغ الوضوء.
ومعنى قوله: الغرّ؛ البيض والأغرّ على الحقيق؛ الأبيض.
مسألة:
أوجب الله تعالى الطهارة على المحدثين فإذا أراد المحدث القيام إلى الصلاة؛ أتى الطهارة التي خاطب الله بها المحدثين.
قال أبو محمد معنى قوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَة﴾ [المائدة: 6]. يريد: من مضاجعكم من النوم، والذين خوطبوا بالماء عند وجدانه. فالمتطهر لا يدخل في هذا الخطاب.
فإن قيل: ما تنكر أن يكون كلُّ قائم إلى الصلاة؛ فواجب عليه التطهر، سواء كان محدثًا أو متطهرًا؟
(1) الدهم أي السود.
(2) لفظه في الربيع: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ». مسند الربيع، [6] بَاب فِي الأُمَّةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، حديث 43، ج 1، ص 18.
(3) مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند أبي هريرة ه - حديث: 8227. وليس فيه
زيادة «بالماء».