الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٥٥٣552
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
مسألة:
وفي الحديث: «لا ينبغي لأحد أن يحدّ على ميت أكثر من ثلاثة أيام، إلّا المرأة؛ فإنّها تحدّ على زوجها أربعة أشهر وعشرا (1).
ويُقال:
محددٌ وحَادٌ، وهو التسليب. والتسليب هو معنى
أَحَدَّت المرأة، فهي الإحداد في الأموات، إلّا أنّ الإحداد في الزوج خاصة.
ويُقال: أحدت المرأة، وحَدَّت. ولغة النبي صلى الله عليه وسلم: حدت، تحد؛ إذا تركت الكحل والزينة بعد وفاة زوجها. وأصل ذلك من المنع، أن تمنع نفسها من ذلك. وإنّما سُمِّيت الحدود في الأرض، ومنه رجل (2) محدود؛ ممنوع (3) عن الرّزق. ومنه سُمِّي السجان؛ حدّادًا.
قال الشاعر:
يقول لي الحداد؛ ـ وهو يسوقني إلى السجن ـ: لا تجزع فما بك من بأس قال المصنف: الإحداد؛ الامتناع من الطّيب والزينة. ومنه اشتقت الحدود؛ لأنّها تمنع من ركوب موجباتها. ومنه سُمّي البواب حدادًا؛ لأنه يمنع من الدخول. وفي المثل: يباري الملوك (4) بالحدادين. يعني: البوابين.
كذا وجدت.
(1) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم عن رملة بنت أبي سفيان، كما روي عن نسيبة أم عطية بطرق متعددة.
صحيح البخاري - كتاب الجنائز، باب إحداد المرأة على غير زوجها ـ حديث: 1233. صحيح مسلم - كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة - حديث: 2811.
(2) في ج «ومنه ورجل». وفي م «منه رجل».
(3) ناقصة من ج.
(4)
ب «المكوك، لعله الملوك».