الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٥٥٥554
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
مسألة:
واختلف قومنا في الإحداد للمطلقة ثلاثًا:
فعن قول الشافعي القديم: يجب ذلك عليها. وبه يقول أبو حنيفة. وفي قوله الحديث: لا يجب عليها وهو قول مالك؛ لأنها معتدة من طلاق، قياسًا على الرّجعة. وأولى بها بعدة تتنوع بعده ثلاثة (1) أنواع: الزمان والحمل والإقراء فأشبهت عدّة الرّجعيّة. وأيضًا فإنّ الإحداد من الأمر القديم، ولم يكن إلا في الوفاة.
مسألة:
قال أبو حنيفة: الإحداد على الصغيرة.
وأظنّه يقيس (2) المحدودة عليها لارتفاع القلم عنها.
مسألة:
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المتوفّى عنها زوجها لا تلبس المعصفر ولا (3)
الممشقة ولا الحليّ، ولا تختضب، ولا تكتحل».
وممن قال به: مالك والشافعي وأصحاب الرأي.
ورخص في لبس السواد؛ عروة بن الزبير ومالك والشافعي وأصحاب
الرأي.
(1) في ج «أولى بها بعده تتنوع بعدة تليه».
(2) في أ «وظنه نفيس».
(3) في ب «و».
(4) سبق تخريجه.