الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٥٧٨الجزء الثامن والثلاثون - باب [54]: في عدّة المطلقة والمختلعة بالحِيض ومتى يُدركها زوجها
مسألة:
اختلف الناس في القرء:
المصنف
577
فقول: هو الحيض. الدليل قوله: دعي الصلاة أيام أقرائك». وبه يقول شيخنا أبو الحسن وابن عبّاس والخليل بن أحمد. وهو قول أهل العراق. وقول: إنّه الطهر؛ استدلالا بقول الأعشى (1):
لما ضاع فيها من قروء نسائكا (2)
قال أبو عبيدة: وكلّ (3) قد أصاب؛ لأنه خروج من شيء إلى شيء. فخرجت من الظهر إلى الحيض، ومن الحيض إلى الطّهر. وأظنّه أنا من قولهم: أقرأت النجوم؛ إذا غابت.
وقال (5) غيره: القروء؛ الوقت لهما. يقال: رجع فلان لقرئه ولقرائه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه، فالحيض (6) يأتي لوقت، والظهر يأتي لوقت.
وقال ابن السكيت القرء الطّهر والحيض، وهو من الأضداد.
وأما قولهم: قد أقرأت النجوم؛ إذا غابت أي خرجت من طلوع إلى أفول. ويُسمّى القرآن قرآنا؛ لأنّه يُخرج القارئ من آية إلى آية، ومن قصة إلى قصة. فقد خص المطلقة التي لم يُدخل بها أن لا عدة عليها؛ لقوله تعالى: إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
(1) في م زيادة «شعر».
(2) البيت للشاعر الأعشى، وتمامه:
مورثة مالا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائِا
(3) في ج «وكان».
(4) في ب «انما».
(5) في ج «قال».
(6) في ج «بالحيض».