الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٥٩١590
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
فمعي؛ على هذا القول يُفرّق (1) بينها وبين زوجها. وإذا وافقا قول أحد من أهل العلم؛ فهما على ولايتهما.
وقلتُ: هل تعلم أنه قال أحد من أهل العلم إنّها تعتد بالشهور إذا خلا لها سنة لم تر دما؟
فأحسب أنه قد قيل فيما قد جاء من آثار أصحابنا القديمة: إذا ارتابت المرأة، فلم تر حيضًا، ولم يبن لها حمل ووقعت الريبة؛ فأحسب أنه قد قيل: إنّها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة، لم يتبين لها حيض ولا حمل؛ فهي مسترابة، وعدتها بالشهور، ولقوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُهُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ﴾
[الطلاق: 4].
قال غيره (2): قد قيل هذا. وقال من قال تعتدّ تسعة أشهر لريبة الحمل، ثم بالشهور. وهو قول جابر ومسلم وعمر بن الخطاب (3) فيما يوجد عنهم. وبه قال مالك والشّافعيّ وأهل العراق. وعن قتادة وسعيد بن المسيب من قومنا.
وقال من قال: تعتد سنتين؛ لأنّ الولد يلحق إلى سنتين، ثم تعتد بالشهور بعد ذلك. والله أعلم.
مسألة:
والتي لم تحض وهي امرأة ثم طُلّقت؛ فإنّها تعتد في الاحتياط سنة؛ تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدّة؛ لتخرج من الشّبهة؛ لأنها امرأة لم تحض والمرأة التي لا تحيض قط؛ قال أصحابنا: تعتد سنة.
(1) في ب زيادة «بينهما، نسخة». في ب «مسألة».
(3)
«رحمه الله».