المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٦٠٦

الجزء الثامن والثلاثون - باب [61]: في عدّة الصّغيرة والمؤيسة الكبيرة

المصنف

605

فإن أيست قبل السِّتِّين؛ كان لها أن تعتد ثلاثة شهور بظاهر الآية. فإذا اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس لها، ثم طرأ عليها الحيض؛ اعتدت بالحيض. ولا أعلم في هذا اختلافًا. ولو تركنا الظاهر؛ ما وجب عليها أن تعتد بالأقراء بعدما اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس، غير أنّي لا أعلم أنّ أحدًا رخص لها في ذلك. فإن قيل: لِمَ وجب عليها الرّجوع إلى الحيض في العدّة؟

قيل له: الناس في هذه المسألة على قولين:

فقال الأكثرون تستأنف.

وقال آخرون: تتم الحيض.

وقد وردت الآيات والآثار بالعدد، ولا ذكر لعدّة بعضها شهور وبعضها أقراء، فوجب أن تأتي بثلاثة أقراء؛ إذ غير منكر أن تدخل في عدة فتنتقل إلى غيرها، كرجوع المطلقة الرّجعيّة إلى عدة المميتة بإجماعهم.

مسألة:

وإذا اعتدت بقرء أو قُرْأَيْن، ثم أيست؟ وجب عليها أن تعتد ثلاثة أشهر، كالأولى.

مسألة:

قال أبو محمّد: ومَن طلّق زوجته الصغيرة، وقد مضى من الشهر (1) أيام؟

فالعدة تكون من رأس الشهر عند الهلال، ولا تُحسَبْنَ (2) تلك الأيام لها من

العدة. وهذا أكثر القول عند أصحابنا.

(1) في

«الشهور».

(2) في أ «يحسبن».

١٣٬٠١٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.