المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٢١

الجزء الرابع - باب [3]: في صفة الوضوء، وما ينبغي فيه

المصنف

21

وعن ابن عباس قال: «ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فجعل لكل عضو غرفة، وقيل: كان (1) إذا بلغ المرفقين أدار الماء عليهما» (2).

مسألة:

وإذا أراد الوضوء، بدأ، فاعتقد النّيّة في نفسه قبل أن يتمضمض؛ أنه يتطهر لصلاة كذا وكذا (3). فإن قال بلسانه أتطهر السّاعة أصلي به؛ فحسن. ثم يجعل الماء عن (4) يمينه، ويأخذ في الوضوء، فيذكر اسم الله عليه، ثم يبدأ بكفيه، فيغسلهما، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، ثم يمسح رأسه، ثم أذنيه، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين؛ كل عضو ثلاثًا. وإن زاد أو نقص؛ فلا بأس إذا أسبغ الوضوء.

اختلف الناس في عدد الوضوء

مسألة:

فمالك لم يؤقت مرة ولا ثلاثا، قال: وإنّما قال: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)

[المائدة: 6] الآية.

رأسه المرفقين، ثم مسح

بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم

ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه».

صحيح البخاري ـ كتاب الوضوء، باب مسح الرأس كله ـ حديث: 182.

(1) ناقصة من م.

(2) لفظ الحديث عند البيهقي: عن عطاء بن يسار، قال: قال ابن عباس: ألا أريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فغسل يديه مرة مرة ومضمض مرة واستنشق مرة وغسل وجهه مرة وذراعيه مرة مرة، ومسح

رأسه مرة، وغسل رجليه مرة مرة، ثم قال: «هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم». هذا إسناد صحيح. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة، جماع أبواب سُنَّة الوضوء وفرضه ـ باب غسل الرجلين،

حديث: 297.

(3) زيادة من م.

(4) في أ «على».

١٬٣٠٣ / ١٤٬٥٥٩