الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٢22
المجلد الثالث
قال أبو محمد: الفرض في الوضوء، واحدة والثلاث هو السُّنَّة). فإذا غسل المأمور واحدة فقد خرج مما أمر به، ولا يلزمه تضعيف العدد.
وتكريره سُنَّة رغب النبي فيها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم حين علم أصحابه الوضوء، فمسح واحدة ثم قال: «هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به. ثمّ ثنّى، فقال (2): من ضاعف ضاعف الله له. ثمّ غسل ثلاثًا، فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من
قبلي» (3).
قال محمد بن محبوب من تمسح بماء كثير مسحة واحدة؛ اكتفى بها (4) عن الثلاث إذا أسبغ الوضوء. وقيل عن الربيع: إذا توضأ الرجل مرّة واحدة؛ أجزأه إذا توضأ في الجميع. وكان أبو منصور يقول: إذا توضأ الرجل مرتين مرتين أجزأه.
وفي الأثر: أنّ مسحتين متتابعتين تجزئان (5) الرجل).
(1) في م «نسخة: والثّلاث سُنَّة».
(2) في م «ثم ثنّى. قال: من ضعف».
(3) رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس.
مسند الربيع، [15] بَابٌ فِي آدَابِ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ حديث 89، ج 1، ص 29. وورد في كتب السنن بألفاظ مختلفة. ولفظه عند أحمد: عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء التي لا بد منها، ومن توضأ اثنتين فله كفلان، ومن توضأ ثلاثًا فذلك وضوئي، ووضوء الأنبياء قبلي». أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند عبدا الله بن عمر هيما - حديث: 5579.
مسند
(4) ناقصة من أ.
(5) في أ «يجزئان».
(6) لم أجده حديثا. وورد في مصنف عبد الرزاق قولا لابن عباس: عن ابن جريج قال: أخبرني
عمرو بن دينار، أنه
سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس: «الوضوء مسحتان وغسلتان».
مصنف عبد الرزاق الصنعاني - باب غسل الرجلين، حديث: 52.