الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٦٢٥624
المصنف
المجلد الحادي والعشرون
الطلاق؟
فإن قال الإشهاد غير واجب، كما لا يجب في قيل له: الطلاق يقع باختيار وغير اختيار والرّدّ لا يقع إلا باختيار. وعنده إن المطلّق لو وطئ لا يريد الرجعة؛ لم تكن رجعة.
فإن ركب راكب منهم فقال: إنّ الوطء لا يوجب الرجعة؛ وإن كان بغير
اختيار؟
قيل له: فما المعنى الذي يوجب الرّجعة. فإذا كانت زوجته (1) قبل الطلاق وبعده؛ فما الذي أمر الله به من المراجعة بعد الطلاق الذي حرّم الفرج. وهو قول، فلا يحلّه إلّا القول.
وليس قول أبي حنيفة في جواز الوطء بأعظم من إسقاطه الحد عمّن تزوّج أمة ووَطِئَها وهو يعلم أنّ فرجها حرام عليه قبل التزويج أو بعده.
مسألة:
ومن طلق أربع نسوة؛ كفى في رجعتين كلمة (2) واحدة وارتفع بذلك التحريم؛ لأنّ القصد بالرّجعة أن يأتي بلفظ يُعلم أنه أراد الرّد.
مسألة:
ولا يجوز للمحرم أن يراجع زوجته التي طلقها؛ حتى يُحلّ من إحرامه. وكذلك إن خالعها؛ لم يجز له مراجعتها؛ لأنّه منهي أن يعقد على نفسه ولا على غيره التزويج. ولما كان تزويجه سببًا لإباحة الوطء؛ كان الرّدّ مثله سببًا لإباحة الوطء، منع من ذلك.
(1) ناقصة من ج.
(2)
«بكلمة».