المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

الجزء الرابع - باب [3]: في صفة الوضوء، وما ينبغي فيه

المصنف

23

مسألة:

وروى محمد بن جعفر في جامعه عنه أنه قال: «واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان لمن لا يستعجل وثلاث عليهن الوضوء).

قال أبو محمد: هذا خبر لم نعرفه في الرواية، والنظر لا يوجبه، والسنن تشهد بفساده؛ لأنّ في إثباته إيجابَ فرض التحديد لذلك، وأن مَن قل ماؤه لا يجب أن يتجاوز الواحدة؛ وإن كان في مائه فضل؛ لأنّ قليل الماء يقع على ما يغسل به ثلاثا وأكثر.

وقد يكون مما يقع عليه اسم قليل عند بعض؛ كثير عند بعض.

ولو كان الخبر صحيحًا لبيّن الرسول صلى الله عليه وسلم مقدار (2) القليل والكثير ولم يُجهل الأمر، كما بيّن عدد المفروض في المسح من المسنون. وكان من استعجل لا تجزئه الواحدة، وإن زاد على الاثنتين فهو مخالف

وقوله: «ثلاث عليهن الوضوء»، لا أدري ما أراد به، أنه واجب أو غير واجب، وفي حال الاستعجال أو غير الاستعجال (3)، وعند الأمن أو الخوف، وكثرة الماء أو قلته. وغير ذلك.

مسألة:

واختلف أيضًا في الزيادة: قال الشافعي لا تضره، ولا أحبّ أن يزيد على ثلاث، فإن توضأ أربع مرات فقد أساء؛ لأنّه خالف السُّنَّة، ويجزئه (4).

(1) لم أجده بهذا اللفظ. وقد عقب عليه ابن بركة بأنه خبر غير معروف، وعلل ضعفه بكلام جميل.

(2) زيادة من أ. (3) في أ «وفي حال الاستعجال وغيره». (4) في أ وتجزئه».

١٬٣٠٥ / ١٤٬٥٥٩