الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٤24
المصنف
المجلد الثالث
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الوضوء ثلاثًا فقال: «من زاد على هذا فقد أساء وظلم». وقال أصحابنا: إن زاد أو نقص فلا بأس.
مسألة:
محمد بن محبوب في المتوضئ أيأخذ الماء بكفيه جميعا؟
فما (2) علمت أنّه يغرف الماء إلّا بكفّه الأيمن. وكذلك أدركنا أشياخنا يفعلون. ولكن إذا أفرغ الماء بكفه الأيمن على وجهه عركه (3) بكفيه جميعًا.
مسألة:
مسح
وقيل: إنّ الربيع وقف على رجل وهو يتوضأ، فوقف ينظره، فلما أراد رأسه حمل الماء بكفيه، ثم نفضهما. فقال له الربيع: يا هذا؛ حملت الماء لتتوضأ، ثم رددت الطهور، ورجعت عن وضوئك.
قال غيره: أما نفض الوضوء من يديه (4) بعد أن أخذه لمسح رأسه أو لشيء من غسل جوارحه لوضوء، فأما الوضوء فلا يقع بمثل ذلك؛ لأنه يقع موقع المسح والمسح لا يقوم مقام الوضوء في الغسل. وأمّا في المسح فإن كان باقيًا في يديه شيء من الماء ما ذلك به رأسه ويثبت به في يمسح مسح رأسه بماء
جود في يديه فقد قصر، وأرجو أنه (6) يجزئه.
(1) أوردت الحديث كتب السنن ولفظه عند ابن خزيمة: عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الوضوء، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا، فقال: «من زاد فقد أساء
وظلم - أو اعتدى وظلم -
«<-
ابن خزيمة ـ كتاب الوضوء، جماع أبواب الوضوء وسننه ـ باب التغليظ في
(2) في
أ «فلا». صحيح
غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث، حديث: 174.
(3) في م «حرّكه».
(4) في أ «نفض الماء من بدنه».
(5) في أ «يده».
(6) في م «قصر ـ أرجو أن».