الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٦٤٨الجزء الثامن والثلاثون - باب [72]: في التزويج والزوج الذي تحلّ به المطلقة ثلاثًا
المصنف
647
وإنما سماها العسيلة؛ لتصغيره لها. والعسل يذكّر ويؤنث. وإنّما أجرى على الجماع اسم العسل؛ للحلاوة التي يجدها المُجامع، من التوسعة ومجاز (1) اللغة؛ وإن لم يكن عسلا في الحقيقة. فمن وَطِئَ مُحَرَّمًا؛ لم يكن ذائق عسيلةً شرعيّة. ألا ترى إلى قوله: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ﴾ [الأعراف: 157]، يعني مباحًا؛ وإن لم تكن (2) فيه لذة. فإذا (3) وَطِئَ الحيض أو في الدبر أو في الصوم أو في العدّة أو في النفاس؛ لم يكن ذائقًا
في
عسيلة.
فإن قال قائل: فإن طلقها هذا الثاني في الحيض؛ فلم أجزتموها للأول. وطلاقها في الحيض لا يجوز. وقد قلتم: الشرط الإباحة؟
قلنا: ليس الطلاق شرطًا في الإباحة. وإنّما الشّرط؛ البينونة من الثاني بعد الوطء (4) بوجه ما (). الدليل على ذلك (6): أنّه لو مات عنها الثاني؛ لحلّت للأوّل، فلم تحتج إلى الطلاق). والله أعلم.
فلو كان قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: 230] شرطًا الإجازة؛ لَما ناب الموت منابه). والله أعلم.
ولا يحلّ للمطلّق ثلاثا أن يرجع إليها؛ حتّى تُقرّ أنّ الثاني (10) قد وَطِئَها.
في ب «وجواز». (2) في أ «يكن».
في ج «فإن».
(4) في ب زيادة في الهامش الحلال بالتزويج». وفي م زيادة «بالحلال بالتزويج». (5) في م زيادة «كان».
(6) من الثاني بعد الوطء بوجه ما. الدليل على ذلك» ناقصة من ج.
في ب «طلاق». أي: إلى طلاق مِن هذا الثاني الذي تزوّجها بوجه غير شرعي.
(8) في ب «لما كان ـ خ: باب ـ الموت مثابة ـ نسخة: منابة -. والله أعلم». وفي م «لما كان الموت
أبانه».
(9) ناقصة من
(10) في ب وج زيادة «أنه».