الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٦٤٩648
المجلد الحادي والعشرون
مسألة:
وإن تزوّجها عبد بغير إذن مولاه، ثم طلقها؟
فإنّها لا تحلّ للأوّل، إلّا أن يكونَ بإذن، مولاه، ويتزوّجها مِن بعد طلاق العبد. وهو قول الشافعي ومالك وأصحاب الرأي.
وعن أبي على أنّه لا يرجع إليها بتزويج العبد. وهو قول أبي مروان. قال غيره: (له (1) أن يرجع إليها. وهو قول أبي عبد الله.
مسألة:
فإن تزوّجت بغلام غير بالغ، ودخل بها وهو مراهق، ثم فارقها؟
فإنها لا تحلّ للأوّل. وهو قول مالك والحسن.
وقال عطاء والشّافعي وأبو حنيفة: إنّها تحلّ له.
مسألة:
والبالغ إذا أولج ولم يقذف؛ أجزى ذلك التزويج (2)؛ لأنّ الذوق يكون بالجماع؛ وإن لم ينزل، وبه يجب الحد والحرمة. قال الله تعالى: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]، وهو الجماع.
مسألة:
ورُوي (3) من طريق عائشة أنّ رجلًا طلق امرأته ثلاثًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فنكحت زوجًا غيره فدخل بها ولم يجامعها ومات عنها أو طلقها. فأرادت أن
(1) ناقصة من ب.
(2) في ب «للتزويج».
6
(3) في أ «روي».