المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٦٥٦

الجزء الثامن والثلاثون - باب: [73] في المواعدة في العدة

وقيل: «إنّ عمر بن الخطاب حكم بذلك».

المصنف

ولعلّه عقوبة لهما؛ لئلا ينتهك النّاس مثل هذا، ويركبوا مثل هذا.

مسألة:

655

ومن أوعد امرأة في عدتها للتزويج بها؛ فقد حَرَّم عليه تزويجها أبدًا. ولو احتج أنّه لم يعلم أنّه حرام؛ فلا يُعذر بجهله.

وعن أبي علي: أنه لا يرى المواعدة التي يحرم بها التزويج، إلّا حتى يطلب

إليها نفسها تزويجا وتوعده (1) بذلك.

ابن محبوب حتى تعطيه القول بلسانها: نعم.

فأما من طلب إلى بعض من يلي أمرها؛ فلا بأس.

قال وائل بن أيوب: المواعدة التي نهى الله عنها؛ المميتة (2)؛ أن يكلّمها في نفسها، فتعده. فإذا انقضت عدّتها أن يتزوّجها، وتنعم (3) له بذلك.

معي؛ في قول أصحابنا: أنّ كلّ مواعدة في عدّة من أي العدد كانت؛ أنه

يُفرّق بينهما.

قيل: فجاء عنه (4) سنة، أم ذلك بإجماع؟

قال: لا نعلم فيه سُنَّة. ومعي؛ أن يشبه الاتفاق.

ومن خطب امرأة في عدتها، فتواعدا. ثم ندم وترك ذلك. وقال: إنا كنا صنعنا أمرًا لا يحلّ لنا. فلا ميعاد بيني وبينك. ثم خطبها بعد ذلك؟

فإنّه يُكره له تزويجها؛ لما كانا فعلا.

(1) في أ «وتوعده».

(2) المميتة التي مات عنها زوجها.

(3) في أ «وينعم».

(4) في ج «فجاء عليه».

١٣٬٠٦٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.