المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٦٥٨

الجزء الثامن والثلاثون - باب: [73] في المواعدة في العدة

المصنف

657

مسألة:

فإن رجع المتواعدان قبل انقضاء العدّة حين علما أنّه لا يجوز، وتابا من ذلك

بلا رجعة عن (1) المواعدة؟

فلا يجوز ذلك على حال.

وأما إن رجعا عن ذلك قبل انقضاء العدة، ثم انقضت العدّة؟

فعندي: أنّه يُختلف فيه:

فقول: إنّ ذلك جائز.

وقول: لا يجوز؛ حتى تنكح زوجا غيره. ثم يجوز له تزويجها؛ ولو كانت

المواعدة في عدّة يملك الزوج الرّجعة.

فإن لم يرجعا عن المواعدة حتّى انقضت العدة، ثم رجعا عنها؟ فليسا سواء. ولا أعلم في ذلك اختلافًا.

وإنما الاختلاف إذا رجعا قبل انقضاء العدة.

قيل: فإن تواعدا عمدًا على التجاهل والارتكاب لما يدينون بتحريمه من المواعدة قبل انقضاء العدة، ثم ندما وتابا ورجعا. هل يكون التجاهل على العلم، كالجهل للعلم؟

قال: أما في الإثم؛ فهذا عندي أشدّ. وأما الحكم؛ فلا أعلم فيه فرقًا، والاختلاف واحد.

مسألة:

ومن طلب أن يحدث (2) امرأة في عدتها، وطلب إليها التزويج في عدتها،

فأجابته، وهو لا يريد تزويجها؟

قال محمد بن محبوب لا يتزوّجها.

(1) في ج «على».

«طلب يجرب». وفي م «طلب أن يخطب».

١٣٬٠٦٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.