الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٧الجزء الرابع - باب [4]: فيما يؤمر به في الوضوء وما يستحب وما يكره
المصنف
27
وعنه: «إنّ أحبّ الوضوء إلي ما خفّف، وأكرهه إلي ما ثقل. وإتمام الوضوء؛ إسباغه في مواضعه، وخيار أمتي الذين يتوضؤون بالماء اليسير، فإنّ الوضوء يوزن وزنًا، فما كان منه بتقدير وسُنَّة رفع وختم تحت العرش؛ فلا يكسر إلى يوم القيامة وما كان منه بإسراف وبدعة لم يرفع فتوضؤوا بالمد)، واغتسلوا بالصاع». وقد بينا الصاع) في الفطرة.
مسألة:
قال أبو محمد: روي عن النبي أنه (توضأ بمد واغتسل بصاع من الماء
في الجنابة (5).
مدا.
القيامة.
(1) المد مكيال، مقداره ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما، ومد يده بهما، وبه سمي (2) لم أجده بهذا اللفظ والصحيح المروي في الصحاح والسنن، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. وسيأتي ذكره قريبًا. وورد في بعض الروايات النهي عن التنشف بعد الوضوء لأنه يوزن مع الأعمال يوم فقد أخرج الترمذي عن معاذ بن جبل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه»، هذا حديث غريب وإسناده ضعيف، ورُشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي يضعفان في الحديث، وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: «إن الوضوء يوزن».
ذلك وروي عن سعيد بن المسيب، والزهري حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، قال: حدثنيه علي بن مجاهد عني، وهو عندي ثقة، عن ثعلبة عن الزهري قال: إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن الوضوء يوزن».
سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب المنديل بعد الوضوء ـ
حديث: 51.
(3) الصاع أربعة أمداد، والمراد بالفطرة زكاة الفطر. (4) ناقصة من أ.
(5) صحيح البخاري - كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد ـ حديث: 197. صحيح مسلم ـ كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ـ حديث: 518. ولفظه عند أبي داود عن جابر، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد».
سنن أبي داود ـ كتاب الطهارة، باب ما يجزئ من الماء في الوضوء - حديث: 85.