الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ٢٨28
المجلد الثالث
واغتسل هو وعائشة بصاعين ونصف صاع)، وكل واحد منهما يقول لصاحبه: أبق لي».
قال: فهذا يدل على أنّ (3) الماء الذي يتطهر به غير مؤقت مقداره.
وعارض في الخبر الذي رواه ابن جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يجزئ للغسل من الجنابة صاع من ماء» (4). وقال: هذا خبر لم أحفظه. ولو كان الماء مؤقتا؛ لكان المتجاوز لذلك مخالفا لسنته.
وقال: لا يجوز أن نظنّ به () أنه يأمر بالصاع لكل من لزمه الاغتسال؛ مع علمه باختلاف أحوال النّاس فمنهم من يحسن الاقتصاد في صب الماء، ومنهم من درايته بذلك أقلّ، وفيهم القليل، البدن وفيهم الغليظ البدن، وفيهم
من عليه الشعر الكثير، وفيهم الأجرد ومَن لا شعر على رأسه، وفيهم النساء. قال أبو الحسن: ليس للماء في الوضوء حد محدود، إلا أنه يستحبّ ألا يتوضأ بدون مد، ولا يغتسل (6) بدون صاع، قال: وخبر عائشة أنها اغتسلت
(1) ناقصة
من أ.
(2) ورد الحديث في كتب السنن: عن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، فأقول: أبق لي أبق لي». وفي لفظ: «فربما قلت: أبق لي، أبق لي».
صحيح ابن خزيمة ـ كتاب الوضوء، جماع أبواب غسل الجنابة - باب ذكر الدليل على أن لا وقت فيما يغتسل به المرء، حديث: 237.
مستخرج أبي عوانة - مبتدأ كتاب الطهارة بيان الاقتصاد في صب الماء في الوضوء والغسل -
حديث: 486.
(3) ناقصة
من
أ.
(4) هذا قول لجابر بن عبد الله، كما جاء عند البيهقي عن أبي جعفر قال: تمارينا في الغسل عند جابر بن عبد الله، فقال جابر: «يكفي من الغسل من الجنابة صاع من ماء».
السنن الكبرى للنسائي - ذكر ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه القدر الذي يكتفي به الرجل من
الماء للغسل - حديث: 225.
(5) زيادة من أ.
(6) في أ «يغسل».